آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
فوائد الزيتون
 يعتبر الزيتون من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان وغرسها
واستثمرها واستخرج زيتها الثمين واستعمله كغذاء ودواء. وقد ورد ذكره
في كتابات صينية والتوراة والإنجيل والقرآن الكريم، اذو وصفت الزيتونة
بأنها شجرة مباركة
 وثمرة الزيتون و حيدة البذرة، وجلدتها خضراء لامعة تتحول إلى اللون
السود الأرجواني حين نضجها، وتحتوي على مركبات تدعى الجلوكوسيدات
وفي الزيتون 85% من الأملاح المعدنية «الفوسفور، البوتاسيوم، الكبريت
الماغنسيوم، الكالسيوم، الحديد، النحاس، الكلور.

ومعظم الفيتامينات أ، ب، سي، آي وتعطى المائة جرام منه حوالي 224
سعرة حرارية. وثمار الزيتون الناضجة لها قيمة غذائية عالية لما فيها
من نسبة مرتفعة من الزيت وصفات قديمة جاء في الكتب الطبية القديمة أن
الزيتون يفتح الشهية للطعام ويقوي المعدة ويفتح السدد، ويساعد على
الهضم ويقوي الجسم
 وبالإضافة إلي ثمار الزيتون فإن الأوراق مفيدة إذا
مضغت، إذ يمكن أن تعالج التهابات اللثة والقلاع وأورام الحلق، وغير
ذلك من الأمراض. أما نوى الزيتون فتستخدم لعلاج الربو والسعال
كتبخيرة
دراسات حديثة وصفت الزيتون وزيته في الطب الحديث بأنه مغذ ملين، مدر
للصفراء مفتت للحصى، مفيد لمرضى السكري، والإمساك

 وينصح خبراء التغذية والصحة العامة بتناول ملعقة أو ملعقتين من
الزيت مرة في الصباح ومرة قبل النوم

ويفيد الزيتون في حالات الإصابة بالخراجات والدمامل وفقر الدم
والأكزيما وتشقق الأيدي والقوباء والكساح والروماتيزم والتهاب
الأعصاب، إضافة إلى ذلك يستعمل كعلاج لتساقط الشعر بفرك فروة الرأس
بزيت الزيتون مساء لمدة عشرة أيام وتغطى طيلة الليل ثم يغسل الشعر في
الصباح، ولمعالجة النقرس تنقع كمية من زهور البابونج في زيت الزيتون
وتنشر في الشمس أربعة أيام ثم يفرك بها مكان الألم، ولعلاج الأكزيما
وتشقق اليدين تدهن المناطق المصابة بزيت الزيتون والجليسيرين وبشكل
عام يمكن القول إن الزيتون من الثمار المفيدة التي تقوي الجسم وتقيه
من الأمراض
 أســـرار وإعجـــاز
لأول مرة في التاريخ اجتمع ستة عشر من أشهر علماء الطب في العالم في
مدينة روما في الحادي والعشرين من شهر أبريل عام 1997 م ليصدروا
توصياتهم وقراراتهم الموحدة حول موضوع ( زيت الزيتون و غذاء حوض البحر
المتوسط )

وأكدوا في بيانهم أن تناول زيت الزيتون يسهم في الوقاية من مرض شرايين
القلب التاجية وارتفاع كولسترول الدم ، وارتفاع ضغط الدم ، ومرض السكر
،والبدانة ، كما أنه يقي من بعض السرطانات

فحتى عام 1986 لم يأبه أحد من الباحثين الأمريكيين والأوروبيين بزيت
الزيتون ، وما أن طلع علينا الدكتور غرندي في دراسته التي ظهرت عام
1985 ، والتي أثبت فيها أن زيت الزيتون يخفض كولسترول الدم حتى توالت
الدراسات والأبحاث تركز اهتمامها حول فوائد زيت الزيتون ، وتستكشف
يوما بعد يوم المزيد من أسرار هذا الزيت المبارك الذي أتى من شجرة
مباركة

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" صحيح الجامع الصغير 4498
وكيف لا تكون الشجرة مباركة ، وقد أقسم الله تعالى بها أو بأرضها –
على اختلاف بين المفسرين – في قوله تعالى

والتين والزيتون

وكيف لا تكون مباركة ، وقد شبه الله تعالى نوره بالنور الصادر عن
زيتها حين قال

يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية

فالشجرة مباركة .. والزيت مبارك .. ولكن كثيرا من الناس عنه غافلون .
فزيت الزيتون هبة السماء للإنسان . عرف القدماء بعضا من فوائده ،
وأدرك الطب الحديث – منذ سنوات معدودات – بعضا آخر منها .
عرفنا حديثا أن زيت الزيتون يقي من مرض العصر .. جلطة القلب ، ويؤخر
من تصلب الشرايين. وتلاشت الأسطورة التي كانت تقول أن زيت الزيتون
يزيد كولسترول الدم ، ذلك الشبح الذي يقض مضاجع الكثيرين . وتبين
للعلم الحديث أن زيت الزيتون عدو للكولسترول ، يحاربه أنى كان في جسم
الإنسان
والحقيقة أن الأمريكان يغبطون سكان حوض البحر الأبيض المتوسط على
غذائهم ، فهم يعرفون أن مرض شرايين القلب التاجية أقل حدوثا في
إيطاليا وأسبانيا وما جاورهما مما هو عليه في شمال أوروبا والولايات
المتحدة . ويعزو الباحثون ذلك إلى كثرة استهلاك زيت الزيتون عند سكان
حوض البحر المتوسط ، واعتمادهم عليه كمصدر أساسي للدهون في طعامهم
بدلا من السمنة ( المرجرين ) والزبدة وأشباهها .

يقول كتاب Heart Owner Handbook الذي أصدره معهد تكساس لأمراض القلب
حديثا : "إن المجتمعات التي تستخدم الدهون اللامشبعة الوحيدة (وأشهرها
زيت الزيتون) في غذائها كمصدر أساسي للدهون تتميز بقلة حدوث مرض
شرايين القلب التاجية ، فزيت الزيتون عند سكان اليونان وإيطاليا
وإسبانيا يشكل المصدر الأساسي للدهون في غذائهم ، وهم يتميزون بأنهم
الأقل تعرضا لمرض شرايين القلب وسرطان الثدي في العالم أجمع . وليس
هذا فحسب ، بل إن الأمريكيين الذين يحذون حذو هؤلاء يقل عندهم حدوث
مرض شرايين القلب

 الزيتون في القرآن

وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ
نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ
حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ
دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا
أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(99). سورة الانعام

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ
وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ
ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا
تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) سورة الانعام
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ
وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ(10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ
وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ
الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)
سورة النحل

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي
الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ(18) فَأَنشَأْنَا
لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا
فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ
مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ (20)
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسقِيكُمْ مِمَّا فِي
بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا
تَأْكُلُونَ(21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22).
سورة المؤمنون
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ
فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا
شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ
تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ
يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) سورة النور
فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا
الْمَاءَ صَبًّا(25) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا(2)
فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28)
وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً
وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُم ْ(32). سورة عبس
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا
الْبَلَدِ الأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ
تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلا
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ
مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ
اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) سورة التين

اقرأ أيضا


أضف تعليقا

اضيف في 08 اكتوبر, 2007 03:24 م , من قبل منصور
من الكويت said:

الف شكر على هذا الموقع الجميل وعلى المقال الأجمل والله يجعلها في ميزان حسناتك امين يا رب . اخوك منصور من الكويت

اضيف في 13 اكتوبر, 2007 06:53 ص , من قبل م امجد قاسم
من الأردن said:

الأخ منصور
الف شكر على تواجدك معنا في آفاق علمية والف شكر على التعليق السابقة واهلا بك

اضيف في 07 مارس, 2008 07:12 م , من قبل fl55rah
من المملكة العربية السعودية said:

احب اشكر الاخ على هذا الموضوع المتميزواحب اضيف انه وجد في الانسان ماده يفرزها المخ اكتشفها عالمم من العلماء العصر الحديث وهو غير مسلم واجرى بحث يحاول ان يجدها في النباتات فلم يجدها الا في التين والزيتون ووجد ان نسبته في الزيتون اكثر من التين بسبع مرات فارسل له عالم من الازهر الشريف ان هذه النسبه موجوده في القرأن حيث ان الزيتون ذكر سبع مرات في القرأن اما التين فذكر مره واحده مما جعل هذا العالم يسلم
فسبحان الله العظيم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط